العلامة الحلي
184
مختلف الشيعة
الفصل الثاني في النذر مسألة : اختلف علماؤنا في النذر المطلق الذي لم يعلق على شرط هل يقع أم لا كقوله : لله علي أن أصوم يوما ؟ فالأكثر على وقوعه وصحته ، واختاره الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - وهو مذهب ابن إدريس ( 2 ) أيضا . وقال السيد المرتضى : لا ينعقد النذر حتى يكون معقودا بشرط متعلق به ، كأن يقول : لله علي إن قدم فلان أو كان كذا أن أصوم أو أتصدق ، ولو قال : لله علي أن أصوم أو أتصدق من غير شرط يتعلق به لم ينعقد نذره ( 3 ) . والمعتمد الأول . لنا : إن النذر المطلق يصدق عليه أنه نذر ، ويمكن تقسيمه إلى المشروط وغيره ، ومورد التقسيم يكون مشتركا بين الأقسام فيجب الوفاء به ، لعموم ( يوفون بالنذر ) ( 4 ) ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) ( 5 ) ( وأوفوا بالعقود ) ( 6 ) . وما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 56 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 58 . ( 3 ) الإنتصار : ص 163 - 164 . ( 4 ) الإنسان : 7 . ( 5 ) النحل : 91 . ( 6 ) المائدة : 1 .